ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
263
معاني القرآن وإعرابه
( فَأنَّى تُؤفكُونَ ) . أي من أين يقع لكم الإفْكُ والتكذيب بتوحيد اللَّه وإنكار البعث . * * * ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 ) هذا تَأسٍّ للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله أَنه قد كُذِبَت رُسُلْ من قبله ، وَأَعْلَمَهُ أنه نَصَرَهُمْ فقال جلَّ وعزَّ ، ( فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ) . ْ ( وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ) . وتَرْجِعُ الأمُورُ ، المعنى الأمْرُ رَاجعْ إلى اللَّه في مجازاة من كذَّبَ ، ونُصْرةِ من كُذِّب مِن رُسُلِهِ . * * * وقوله : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 ) أي ما وعدكم اللَّه من مجازاة فحق . ( فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) . أي وإنْ كان لكم حظ في الدنيا يَغُضُّ مِنْ دِينِكُمْ فلا تؤثروا ذلك الحظَّ . ( وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) . والغَرُورُ : الشيطانُ ، ويَقْرَأُ الغُرورُ بضم الغَيْنِ ، وَهِيَ الأبَاطِيلُ ويجوز أن يكون الغُرور : جمع غَاز وغُرور ، مثل قاعد وقُعُود ، ويجوز أن يكون جمع غَرٍّ مَصدَرُ غَرَرْتُه غَرًّا . فَأما أَن يكون مصدر غررته غُروراً